السمعاني
72
تفسير السمعاني
* ( نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ( 20 ) أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم ( 21 ) ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع ) * * عبد الله بن عمرو وقيل : ابن مسعود : احرث لدنياك كأنك تعيش [ أبدا ] ، واحرث لآخرتك كأنك تموت غدا . وقوله : * ( نزد له في حرثه ) أي : نضاعف له في الحسنات ، وعن قتادة قال : إن الله تعالى يعطي الدنيا بعمل الآخرة ، ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا . فهذا قول ثان في معنى الآية ، والقول الثالث : أن معنى الآية : * ( نزد له في حرثه ) أي : نعنه [ ونوفقه ] على زيادة الطاعات والاستكثار منها . وقوله : * ( ومن كان يريد حرث الدنيا ) أي : عمل الدنيا * ( نؤته منها ) أي : على ما نشاء ونريد ، على ما قال في آية أخرى : * ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) وقيل : نؤته منها بقدر ما قسم له . وقوله : * ( وما له في الآخرة من نصيب ) هذا فيمن لم يعمل إلا للدنيا ، فأما من عمل للدنيا والآخرة فيجوز أن يؤتيه الله الدنيا والآخرة . قوله تعالى : * ( أم لهم شركاء ) أي : بل لهم شركاء . وقوله : * ( شرعوا لهم من الدين ) أي : وضعوا . وقوله : * ( ما لم يأذن به الله ) أي : لم يأمر به الله . وقوله : * ( ولولا كلمة الفصل ) أي : ما أخر لهم من العذاب ( لقضي بينهم ) أي : لفصل الأمر بينهم في الحال . وقوله : * ( وإن الظالمين لهم عذاب أليم ) أي : شديد . قوله تعالى : * ( ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا ) أي : خائفين وجلين .